الذي ينفح عطرا، ويملأ الأرض من ماء الورد قطرا، بما هو أذكى من الورد الذي تحمله الغصون، وتذيع الريح سره المصون، ويذبل به ورد الشفق فلا يوصف بالخفر، ولا يوجد منه الخبر مثل الخبر، بل لو قابله الورد في غصونه لأطرق، ولعلم أنه بنار الحسد لماء ورده يحرق (¬١)، وعلم أنه لمداناته وقع في جور جور (¬٢)، وألقى حمأ في التنور المسجور (¬٣)، وفعل به فعل مردة العفاريت فأدخل في قمقمه وسد، وأوثق عليه الوكاء وشد، حين أرسل عليه شواظ من نار ونحاس، وحبس حبس الجن لا الناس، بعد ما خلع من سندس الورق إزاره، وفككت من عري الغصون أزراره، وشحب نجمه المريخي مصفودا من الأفق، وأصبح (¬٤) مرميا على الطرق وظل مصلوبا على شجره، منكس الرأس مائل العنق، وغدا يوقت له الأوان، ويرمى في سوق الهوان، بل هو من ورد الخد الذي تكلل بلؤلؤ العرق، وتموج فلولا ناره لشرب، ولولا ماؤه لاحترق، وجاء بما يفخر به نيسان على الزمان، ويذخر منه في قعر البحر الجمان، لا بل هو الورد الذي لا يذوي حسنه، ولا يلوي غصنه، والعنبر الورد الذي تفتقه الأذهان، وتشققه البحار فيعز والعنبر يهان، من العلم الذي يدني جني الجنان، ويدوم وقد ذوى
Kitab: Masalikul Abshar · Pengarang: ابن فضل الله العمري
Baca Juz 6, halaman 261
Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 261 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2419)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.