رجل فتح له القفّال الباب، ومنح فهمه اللبيب علمه اللباب، فلم يتّخذ في الفقه وليجة لم يلجها، ولا للمذهب تاجا لم يجعل له منه وجها، مع توسّع في العلم، ترفّع أن يدع نقصا لم يتم، واستطالة في الكلام إذا نطق، وإذا أجرى الأقلام إلى طلق لا يقف عند فن، ولا يقع إلا على حقيقة إذا ظن، لذكاء حدس، وذكاء قريحة لا شمس.
كان مقدّم الفقهاء الشافعية بمرو، وهو أصولي فروعي، أخذ الفقه عن أبي بكر القفّال الشاشي، وصنف في الأصول، والمذهب، والخلاف، والجدل، والملل والنّحل، وانتهت إليه رياسة الفقهاء الشافعية، وطبق الأرض بالتلامذة، وله في المذهب وجوه جيدة.
وتوفي في شهر رمضان، سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، بمرو، عن ثلاث وسبعين سنة (¬١).
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 266 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2424)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.