الروض وسوسنه، وكان للمجالس زينا، ولأهل المدارس عينا، لفضائل فسيحة الفضاء، وفواضل صحيحة القضاء، وخلق بات النسيم يدمثه، وخلق ودّ ثاني القمرين (¬١) لو يثلّثه، إلى أجوبة حاضرة، وأندية لبادية وحاضرة، وديم تسحب مطارفها الأنواء، وشيم تبلل معاطفها الأنداء.
ولد: سنة مائتين، وقال أبو إسحق الشيرازي: سنة ثلاث ومائتين (¬٢).
وسمع الحديث، وجالس الأئمة، وصنّف الكتب، وأخذ العلم عن إسحاق، وأبي ثور، وكان زاهدا، متقلّلا (¬٣).
قال أبو بكر الخطيب: كان إماما، ورعا، ناسكا، زاهدا، وفي كتبه حديث كثير، لكن الرواية عنه عزيزة جدا (¬٤).
وقال أبو إسحاق: قيل: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان (¬٥) أخضر، وكان من المتعصبين للشافعي، صنّف كتابين في فضائله، والثناء عليه.
قال: وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد (¬٦).
قال أبو عمرو المستملي: رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهويه، وما رأيت أحدا قبله، ولا بعده يرد عليه، هيبة له (¬٧).
وقال عمر بن محمد بن بجير: سمعت داود بن علي يقول: دخلت على