وهبت فؤادي للبشير بأوبة … سليما ولم أبخل عليه بناظري
وفيه (¬١):
يا جاليا وجه السعادة واضحا … ومقلّبا طرف النباهة طامحا
صيّر مجنّك صفحتي قمر الدجى … وسنان رايتك السماك الرامحا
وفيه، وقد جاز البحر معه (¬٢):
يا ابن زهر طأ الثريا عبيرا … وحصى البيد لؤلؤا وعقيقا
وتلقّ الهواء وهو طليق … كمحيّاك حين تلقى الصديقا
ما ترى الريح كيف هبت رخاء … لك بعد الهبوب ريحا خريقا
وضحى البحر هيبة لك لما … جئته سالكا عليه طريقا
غمرته من راحتيك بحار … صاح من موجها (¬٣) الغريق الغريقا
فرق اللجّ منك حتى استطارت … منه أحشاؤه فريقا فريقا
جزه يا ابن الكرام أرضا ذلولا … أو فقده إن شئت طرفا عتيقا
وانتض الحزم حيث كنت حساما … واصحب النجح حيث كنت رفيقا
وتفيّأ علاك ظلا ظليلا … وتنشّق ذكراك مسكا فتيقا
[وكتب] إلى الوليد ابن عمه (¬٤):
لا غرو إن بعدت دار مصاقبة (¬٥) … بنا وجدّ بنا في الحضرة السفر
فمحجر العين لا يلقاه ناظرها … وقد توسّع في الدنيا به النظر