ومن ذلك قصر الشّاذياخ (¬١)، وهو بباب نيسابور، من خراسان، كان دار السلطنة لبعض ملوكها، ولم نؤخر ذكره إلا لأنه شبّه ببناء غمدان، فكان كأن لذكره به تعلقا: (¬٢) [البسيط]
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا … بالشّاذياخ، ودع غمدان لليمن! (¬٣)
فأنت أولى بتاج الملك تلبسه … من هوّذة بن علي وابن ذي يزن!
(وعلى باب قصر الشاذياخ، صلب علي بن الجهم. فقال حين صلب، ارتجالا (¬٤): [الكامل]
لم ينصبوا بالشاذياخ عشيّة … الإثنين مسبوقا ولا مجهولا!
نصّبوا بحمد الله ملء قلوبهم … شرفا، وملء صدورهم تبجيلا!
ما عابه أن بزّ عنه ثيابه … فالسيف أهول ما يرى مسلولا!
ومن ذلك دار الأنماط (¬٥). وكانت بفسطاط مصر، يباع بها قماش النساء، وفاخر اللباس والأمتعة. وتجلب إليها من كل أرض. وكان يجلس على حوانيتها أهل الفراغ واللهو. وكانت من عجائب المباني، وغرائب الآثار.