أجلّهم [حالا]. (¬١)
سئل أبو يزيد: بأيّ شيء وجدت هذه المعرفة؟.
فقال: ببطن جائع، وبدن عار (¬٢).
وقال أبو يزيد: " عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت شيئا أشدّ عليّ من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيت، واختلاف العلماء رحمة، إلا في تجريد التوحيد. " (¬٣)
وقال: " لقد هممت أن أسأل الله تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل، ومؤنة النساء، ثم قلت:
كيف يجوز لي أن أسأل هذا ولم يسأله رسول الله ﷺ إياه؟، فلم اسأله.
ثم إن الله ﷾ كفاني مؤنة النساء، حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط " (¬٤).
وسئل عن ابتداء زهده؟.
فقال: ليس للزهد منزلة.
فقلت: لماذا؟.
فقال: لأني كنت ثلاثة أيام في الزهد. فلما كان اليوم الرابع خرجت منه:
اليوم الأول: زهدت في الدنيا وما فيها.