أيام حرب العلويّ البصري (¬١)، والموفق الناصر يقاتله. فلما انصرفت رافقني البحتري، وكان قد زار ابن بلبل، فلما وصلنا إلى دير قنى قال لي: ويحك يا جحظة! هذا دير قنّى، وهو من الحسن والطيب على ما ترى! وأنت أنت! وطنبورك طنبورك! فهل لك أن نقيم به اليوم، فنشرب ونطرب، وننعم ونلعب؟ فقلت: نعم! ولم يكن معنا نبيذ. فسألنا عمن يقرب منا من العمال، فكتب إليه البحتري (¬٢): [الخفيف]
[١٨٦] يا ابن عيسى بن فرخان، وللفر … س بعيسى بن فرّخان افتخار!
قد حللنا بدير قنّى وما نب … غي قرى غير أن يكون عقار!
فاسق من حيث كان يشرب كسرى … عصبة كلّهم ظماء حرار!
من كميت تولّت الشمس منها … ما تولّته من سواها النار!
فوجه إليها (¬٣) عشرين دنّا شرابا، ومائة دجاجة، وعشرين حملا، ونبائج فاكهة (¬٤). وعملت في الأبيات لحنا. فلم نزل نشرب عليه يومنا وليلتنا.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 1، ص 327 (SanadKitab #11790, hlm. urut 313)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.