لقد بات بالدّير ليل التّمام … نساء وساع ونيل صليب
وللقس حزنّ يهيض الفؤاد (¬١) … ووجد يدلّ عليه النحيب
وقد كان عيرا لدى عانة … فصبّ على العير ليث غضوب
وفيه يقول بعض القطّاع أيضا، من كلمة له (¬٢): [المتقارب]
وألوط من راهب يدّعي … بأنّ النّساء عليه حرام
يحرّم بيضاء ممكورة … ويغنيه في البضع عنها الغلام
إذا ما مشى غضّ من طرفه … وفي الدير باللّيل منه عرام
ودير العذارى فضوح لهنّ … وعند اللّصوص حديث تمام
وقيل في راهبة فيه (¬٣): [الكامل]
يا أيّها القمر المنير الزاهر … المشرق الحسن المضيء الباهر!
أبلغ شبيهتّك السّلام، وهنّها … بالنوم، واشهد لي بأنّي ساهر!
دير الباعوث (¬٤). وهو على شاطئ الفرات، من جانبه الغربيّ (¬٥). في موضع نزه وكانت العمارة قليلة حوله. وله خفراء من الأعراب. وله مزارع ومباقل