غير. وفي الحقيقة، إن الإشارة تصحبها العلل، والعلل بعيدة من عين الحقائق. " (¬١)
وسئل عن التصوف؟. فقال: " هذا مذهب كله جدّ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل. " (¬٢)
وقال: " لا رضا لمن لا يصبر؛ ولا كمال لمن لا يشكر؛ وبالله وصل العارفون إلى محبته، وشكروه على نعمته. " (¬٣)
وقال: " لو تكلم أهل التوحيد بلسان التجريد، ما بقي محبّ إلا مات " (¬٤).
وسئل عن التوبة؟.
فقال: " الاعتراف، والندم، والإقلاع. " (¬٥)
وأنشد لنفسه:
روحي إليك بكلّها قد أجمعت … لو أن فيك هلاكها ما أقلعت
تبكي إليك بكلّها عن كلّها … حتى يقال: من البكاء تقطّعت
فانظر إليها نظرة بتعطّف … فلطالما متّعتها فتمتّعت (¬٦)
وقال: " من رزق ثلاثة أشياء فقد سلم من الآفات: بطن جائع مع قلب قانع، وفقر دائم مع زهد حاضر، وصبر كامل مع قناعة دائمة".
وقال: " اكتساب الدنيا مذلّة للنفوس، وفي اكتساب الآخرة عزّها، فيا عجبا لمن يختار المذلّة في طلب ما يفنى على العزّ في طلب ما يبقى!. " (¬٧)