ومات سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
ومن كلامه: "قيمة كل إنسان بقدر همّته، فإن كانت همّته الدنيا فلا قيمة له، وإن كانت همته رضاء الله تعالى فلا يمكن استدراك غاية قيمته ولا الوقوف عليها. " (¬١)
وقيل له: "هل يبدي المحبّ حبّه؟ أو هل ينطق به؟، أو يطيق كتمانه؟. فأنشأ يقول متمثلا:
ظفرتم بكتمان اللسان فمن لكم … بكتمان عين دمعها - الدهر - يذر
حملتم جبال الحب فوقي وإنني … لأعجز عن حمل القميص وأضعف (¬٢)
وقال: " الراضي لا يسأل. وليس من شرط الرضا المبالغة في الدعاء. " (¬٣)
وقال: " حسبك من الدنيا شيئان: صحبة فقير، وحرمة ولي. " (¬٤)
وقال: " من اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى. " (¬٥)
وقال: " كفايات الفقراء هي التوكل، وكفايات الأغنياء الاستناد إلى الأملاك. " (¬٦)
وقال: " من تعزز بشيء غير الله فقد ذلّ في عزّه. " (¬٧)
وقال: " الأولياء مرتبطون بالكرامات والدرجات، والأنبياء مكشوف لهم عن حقائق الحق؛ فالكرامات والدرجات عندهم وحشة. " (¬٨)