يا لائمي ما العار عا … رك فامض عنّي العار عاري!
لهفي على ملويّة … الأصداغ مسبلة الإزار! (¬١)
قد فضّضت بالياسمي … ن وذهبت بالجلّنار
وفيه قال: (¬٢) [الخفيف]
حبذا الكرخ (¬٣) حبذا العمر! لا بل … حبّذا الدّير! حبّذا السّروتان!
قد تجلّى الربيع من حلل الزّه … ر وصاغ الحمام طيب الأغاني
زيّنت أوجه الرياض فأضحت … وهي تزهى على الوجوه الحسان
أخضر اللون كالزبرجد في أح … مر صافي الأديم كالعقيان
وبهار مثل الدنانير محفو … ف بزهر الخيريّ والحوذان
سقاني بكل لون من الرا … ح على كلّ هذه الألوان!
وفيه يقول الصنوبري أيضا من قصيدة (¬٤): [الوافر]
أراق سجاله بالرّقّتين … جنوبي صخوب الجانبين
وأهدى للرّصيف رصيف مزن … يعاوده طرير الطرتين
يضاحكها الفرات بكل فجّ … فتضحك عن نضار أو لجين [١٩٣]
كأنّ عناق نهري دير زكّى … إذا اعتنقا عناق متيّمين
أقاما كالسّوارين، استدارا … على كفّيه أو كالدّملجين
وياسفن الفرات بحيث تهوي … هوي الطير بين الجلهتين