وموقعه في هذا الوقت في ظهر القرية التي بناها أحمد بن بويه الديلمي. وهو نزه كثير البساتين والشجر، وبقربه أجمة قصب. وهو كبير آهل، وهو من البقاع المعمورة بالقصف. وعيده أحسن عيد، يجتمع نصارى بغداد فيه، وفيه يقول ابن حمدون النديم (¬١): [السريع]
يا دير درمالس (¬٢) ما أحسنك! … ويا غزال الدّير ما أفتنك!
لئن سكنت الدّير في أهله … فإنّ في وسط الحشا مسكنك!
دير سمالو (¬٣): وهو بالجانب الشرقيّ من بغداد، على نهر المهديّ. وهناك أرحية للماء وحوله بساتين وأشجار ونخل. آهل بمن يطرقه من أهل الخلاعة. وفي عيد الفصح لا يبقى أحد من النصارى ببغداد، حتّى يأتي إليه، لمحمد بن عبد الملك الهاشمي فيه شعر، منه (¬٤): [الكامل]
ولربّ يوم في سمالو تمّ لي … فيه النّعيم وغيّبت أحزانه! [٢٠٠]
حتّى حسبت لنا البساط سفينة … والبيت ترقص (¬٥) حولنا حيطانه!
قال خالد بن يزيد بن الكاتب (¬٦): كنت بدير سمالو، فلم أشعر إلا ورسول