تقدّم كل الكائنات وجودها … قديما ولا شكل هناك ولا رسم
وقامت بها الأشياء ثمّ لحكمة … بها احتجبت عن كل من لا له فهم (¬١)
وهامت بها روحي بحيث تمازجا اتّ … حادا ولا جرم تخلله جرم (¬٢)
فخمر ولا كرم وآدم لي أب … وكرم ولا خمر ولي أمها أمّ (¬٣)
وقد وقع التفريق والكلّ واحد … فأرواحنا خمر وأشباحنا كرم (¬٤)
محاسن تهدي الواصفين لوصفها … فيحسن فيها منهم النثر والنظم
ويطرب من لم يدرها عند ذكرها … كمشتاق نعم كلما ذكرت نعم (¬٥)
وقالوا: شربت الإثم! كلاّ وإنما … شربت التي في تركها عندي الإثم
هنيئا لأهل الدير كم سكنوا بها … وما شربوا منها ولكنهم همّوا (¬٦)
فعندي منها نشوة قبل نشأتي … معي أبدا تبقى وإن بلي العظم (¬٧)