الدير الأعلى (¬١): وهو بالموصل، في أعلى جبل، يطل على دجلة. يضرب المثل به في رقة الهواء، وحسن المستشرف تحته. والجزائر تتفرق خلجانها وغدرانها بإزائه.
ولم تزل الولاة تخرج إليه للطف الهواء، والنظر إلى الماء. ويقال إنه ليس للنصارى دير مثله. وظهر عنده معادن الكبريت، والمرقشيثا (¬٢) والقلقطار (¬٣) وأشياء من هذه الأنواع. ثم صانعت النصارى [٢١٣] حتى أبطلت، خوفا من تثقيل السلطان.
قال جعفر بن محمد الفقيه: اجتاز بنا بعض السنين أبو الحسين بن أبي البغل (¬٤)، فنزل عليه، وخرجت في غد يوم نزوله إليه. فجعل يصف من طيب الهواء فيه وطيب قراءة رهبانه أمرا عظيما. ثم أنشدني لنفسه فيه شعرا، ولست أرضاه (¬٥).
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 1، ص 371 (SanadKitab #11790, hlm. urut 357)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.