ومما قال الخالديّ فيه (¬١): [الكامل]
واستشرفت نفسي إلى مستشرف … للدير، تاه بحسنه وبطيبه
متفرق آذيّ دجلة تحته … بغديره وخليجه وقليبه
فنعمت بين رياضه وغياضه … وسكرت بين شروقه وغروبه (¬٢)
غنّى الجمال به فزاد الثّغر من … تفضيضه، والخدّ من تذهيبه
واهتزّ غصن البان في زنّاره … وأضاء جيد الرّيم تحت صليبه
وله: (¬٣) [المتقارب]
فتكت! فلا تأخذن من فتك … بما أخذ الجهل أو ما ترك!
أدرها! ألست ترى الدير في … بدائع من حلل لم تحك؟
وبين البكور وبين الغروب … وبين الرّياض وبين البرك،
غناء تشدّ إليه الرّحال، … بلحن تحلّ عليه التّكك!
دير مار مخايل (¬٤): وهو على ميل من الموصل، يركب دجلة في بقعة حسناء يطلّ على كروم وشجر. برّي بحري، سهلي جبلي. وبه قلاليّ كثيرة في غاية الظّرف، محفوفة بأنواع الشجر، وأصناف الزهر. وله عيد يكون قبل الشعانين بأسبوع. تخرج إليه النصارى بنسائهم وصبيانهم، ويمرّ لهم فيه يوم وليلة،