فإلى لقاكم نفسه مشتاقة … وإلى رضاكم طرفه طمّاح
عودوا بنور الوصل من غسق الدجا … فالهجر ليل والوصال صباح
وتمتّعوا فالوقت طاب لكم وقد … رقّ الشراب ودارت الأقداح
مترنّحا وهو الغزال الشارد … وبخدّه الصّهباء والتفاح
وبثغره الشهد الشهي وقد بدا … في أحسن الياقوت منه أقاح
وقوله (¬١): [الوافر]
أقول لجارتي والدمع جاري … ولي عزم الرحيل عن الديار
ذريني أن أسير ولا تنوحي … فإن الشهب أشرفها السواري
فإني في الظلام رأيت ضوءا … كأن الليل زيّن بالنهار
إلى كم أجعل الحيّات صحبي … إلى كم أجعل التّنّين جاري؟ (¬٢)
وكم (¬٣) أرضى الإقامة في فلاة … وفوق الفرقدين (¬٤) رأيت داري
ويأتيني من الجرعاء (¬٥) برق … يذكرني بها قرب الديار
وقوله (¬٦): [الرمل]
قل لأصحاب رأوني ميتا … فيكوني إذ رأوني حزنا
لا تظنوني بأني ميت … ليس ذاك الميت - والله - أنا