فقلت: (¬١) [المنسرح]
لا وجفون تنوس في العقد … وحسن ثغر يلوح كالبرد!
لا كنت ممن يضيع أدمعه … بين الأثافي والنّؤي والوتد!
أحسن من وقفة على طلل … قفر وزجر العيرانة الأجد،
كأس مدام جلا المدير بها … أمّ الليالي وجدّة الأبد
نشربها شعلة بلا حرق … ونجتليها روحا بلا جسد!
هل أحد نال مثل لذّتنا، … يا با مخايال ليلة الأحد؟
سقيا لما خور حارث ولما … خصّ به من محاسن جدد!
قلت له وابنه يطوف بها … عمرك فينا عمارة البلد!
بابنك ذا في جمال صورته … صرت أبا الظبي لا أبا الأسد
هات اسقنيها فإن سفكت دمي! … فما بقتلي عليك من قود!
[٢١٦] فأقمنا يومنا ذلك، وبتنا. فلما أصبحنا، أراد الكاتب الموصليّ أن يذهب. وكان اليوم حسنا لرقة غينه (¬٢)، وملاحة صحوه. وكان للرجل غلام يحبّه، فأراد الركوب إلى ديوانه، فأنشدته أبيات شعر قلتها، فأمر بحطّ سروج بغاله، وأخذنا في شاننا.
ومنها: (¬٣) [المتقارب]
بحمرة وجه لذاك الهلال … وفترة مقلة ذاك الغزال!
صل اليوم بالأمس، إنّي أرى … له بالسّعود وجوه اتّصال