ودنيا كلما وضعت جنينا … غذاه من نوائبها ظؤار (¬١)
هي العشواء (¬٢) ما خبطت هشيم … هي العجماء (¬٣) ما جرحت جبار (¬٤)
فمن يوم بلا أمس ويوم … بغير غد إليه بنا (¬٥) يسار
ومن نفسين في أخذ وردّ … لروح المرء في الجسم انتشار
وكم من بعد ما ألفت نفوس … جسوما عن مجاثمها تطار
وتنتظر الرزايا (¬٦) والبلايا … وبعد، فبالوعيد لنا انتظار
ونخرج كارهين كما دخلنا … خروج الضّبّ أخرجه الوجار (¬٧)
ألم تك بالجوارح آنسات … فأعقب ذلك الأنس النفار (¬٨)
فإن يك آدم أشقى بنيه … بذنب ما له منه اعتذار (¬٩)
ولم ينفعه بالأسماء علم … وما نفع السجود ولا الجؤار (¬١٠)