الواسطي (¬١)، واستجزته سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، بالقاهرة، باستدعاء فيه نثر ونظم، فأجاب وأجاز، وأجاد نثرا ونظما.
أنشدني لنفسه إجازة: [الطويل]
جوى يتلظّى في الفؤاد استعاره … ودمع هتون لا يكف انهماره
يحاول هذا برد ذاك بصوبه … وليس بماء العين تطفا ناره
ولوعا بمن حاز الجمال بأسره … فحاز الفؤاد المستهام إساره
كلفت به بدريّ ما فوق طوقه … ودعصيّ (¬٢) ما يثني عليه إزاره
غزال له صدري كناس ومرتع … ومن حب قلبي شيحه (¬٣) وعراره
[من السمر يبدي عدمي الصبر خده … إذا ما بدا ياقوته ونضاره] (¬٤)
جرى سابحا ماء الشباب بروضه … فأزهر فيه ورده وبهاره (¬٥)
يشبّ ضراما في حشاي نعيمه … فيبدو بأنفاس الصعاد شراره
وينثر دمعي منه نظم مؤشّر … كنور الأقاحي (¬٦) حفّه جلّناره (¬٧)