ضرر. لأفضله أمرؤه، وأرقّه أصفاه، ومن عظام أنهار البارد الزلال، لا يختلط بماء الآجام (¬١)، والآكام، ينزل من صرادح (¬٢) المسطان، ويتسلسل عن الرضراض (¬٣) وعظام الحصبا في الإيفاع (¬٤).
قال: فما طعمه؟.
قال: لا يوصف له طعم، إلا أنه مشتق من الحياة.
قال: فما لونه؟.
قال: اشتبه على الأبصار لونه، لأنه يجلو كل لون يكون فيه.
قال: فأخبرني عن أصل الإنسان ما هو؟.
قال: أصله من حيث شرب الماء، يعني رأسه.
قال: فما هذا النور الذي في العينين؟.
قال: مركّب من ثلاثة أشياء؛ فالبياض شحم، والسواد: ماء، والنظر: ريح.
قال: فعلى كم جبلّ (¬٥) وطبع هذا البدن؟.
قال: على أربعة طبائع؛ المرة السوداء: وهي باردة يابسة. والمرّة الصفراء: وهي حارّة يابسة. والدّم: وهو حارّ رطب. والبلغم: وهو بارد رطب.