قال الشابشتي: وهذا العمر بإسعرد، من ديار بكر، وهذا العمر مطلّ على أرزن (¬١)، وهو كبير جليل، فيه أربعمائة راهب في قلاليّهم، وحوله بساتين وكروم، وهو في نهاية العمارة والنزهة وحسن الموقع وكثرة الفواكه والخمر. ومنه يحمل الخمر إلى البلدان، وبقربه عين عظيمة تدير ثلاثة أرحاء. وإلى جانبه نهر يعرف بنهر الروم، وبه أنواع المطربين. وأنشد فيه اللبّادي (¬٢): [الوافر]
وفتيان كهمك (¬٣) من أناس … خفاف في الغداة وفي الرّواح
نهضت بهم، وستر الليل ملقى … وضوء الصبح مقصوص الجناح
نؤمّ بدير أحويشا غزالا … غريب الحسن كالقمر اللّياح
فساعفنا الزمان بما أردنا … فأبنا بالفلاح وبالنّجاح!
عمر كسكر (¬٤): وهو أسفل من واسط، في الجانب الشرقي، في القرية المعروفة ببرخوى (¬٥) وفيه كرسي المطران، وهو عمر كبير، كثير القلايات يبايع عليها. ويحيط به بساتين كثيرة وغلات واسعة.