وللمهلهل بن يموت بن المزرّع فيه (¬١): [المتقارب]
مضيت إلى الطّور في فتية … سراع النّهوض إلى ما أحب
كرام الجدود، حسان الوجوه … كهول العقول، شباب اللّعب
فأيّ زمان بهم لم يسرّ … وأي مكان بهم لم يطب؟
أنخت الرّكاب على ديره … وقضّيت من حقّه ما يجب
وأنزلتهم وسط أعنابه … وأسقيتهم من عصير العنب
وأحضرتهم قمرا مشرقا … تميل الغصون به في الكثب
نحث الكؤوس بأهزاجه … ومرسوم (¬٢) أرماله بالعجب
وما بين ذاك حديث يروق … وخوض لهم في فنون الأدب
فياطيب ذا العيش لو لم يزل … ويا حسن ذا السعد لو لم يغب!
وأنشد له الشابشتي في نحو من مثل هذا الأرب، وقد دعا نوار الربيع إلى شرب ابنة العنب (¬٣): [الخفيف]
قد أبانت لي الرياض من الزّه … ر غريب الصّنوف والألوان
وبدا النّرجس المفتّح يرنو … من جفون الكافور بالزّعفران
وقف الطّلّ في المحاجر منها … ثم ماست فانهلّ مثل الجمان