دير شعران (¬١): هو في حدود طرا، من ضواحي القاهرة القبليّة، في لحف الجبل الأحمر، المعروف بالمقطّم. وبناؤه بالحجر واللّبن. وعليه نخل. وبه جمائع من الرهبان. وهو من ديارات اليعاقبة.
حكي أن السّراج الورّاق (¬٢) مرّ عليه [٢٦٧]، فنزل به. فرأى به جماعة من أودّائه على راح. تقدح لهم أقداحها، وتهدى إليهم أفراحها. وكان السراج قد طفئت فتيلته من شعلة ذلك اللّهب، ونكرت قافيته صفرة ذاك الذهب. فأتاه بها الساقي فردّها، وواصلته في الكاس فصدّها. هذا حين نكّس الكبر صعدته، وأنفد العمر مدّته. وذكر بجلسائها فقد إخوانه، وذهاب زمانه. فلامه من حضر إذ صدّ الكاس، وقال: أمالك أسوة بهؤلاء الجلّاس؟ فقال: [الرمل]
عجب الساقي لردّي القدحا … ولأمر في التّصابي قدحا!
وأتانا بحميّا كأسه … حيث جئنا دير شعران ضحى
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 1، ص 458 (SanadKitab #11790, hlm. urut 444)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.