[يشغب ويقول] يجيء بالغناء فيدسّه في أستاه الصبيان، إن كان محسنا فليغنه (¬١) هو، والرشيد يقول له: دع ذا عنك، قد والله استقاد (¬٢) منك وزاد.
قال يحيى بن عروة بن أذينة: خرجت في حاجة لي، فلما كنت بالسيالة (¬٣)، وقفت على منزل إبراهيم بن هرمة فصحت: يا أبا إسحاق، فأجابتني ابنته: من هذا؟ فقلت: أعلمي أبا إسحاق، قالت: خرج آنفا قال، فقلت: هل من قرى، فإني مقو (¬٤) من الزاد، قالت: لا والله ما صادفته حاضرا، فقلت: فأين قول أبيك: [المنسرح]
لا أمتع العوذ بالفصال ولا … أبتاع إلا قريبة الأجل
قالت: فذاك والله أفناها
قال إسحاق: لما دخلت سنة ثمان وثمانين ومئة، اشتد أمر القولنج (¬٥) على أبي ولزمه، وكان يعتاده في الأحيان، فقعد عن الخدمة للخليفة، وعن نوبته في ذلك، وقال في ذلك: (¬٦) [مجزوء الرمل]
ملّ واللّه طبيبي … عن مقاساة الذي بي
سوف أنعى عن قريب … لعدوّ وحبيب [ص ٢٥٠]