بأبي أنت شادنا بي فظّا … لم تدع للظّباء عندي حظّا
لست أنساك ما حييت ولكن … كلّ يوم تزيد عندي وتحظى
والشعر مجهول لا يعرف قائله، والغناء فيه ثاني ثقيل المجنب، وقد روى له المأمون صوتا: (¬١) [الطويل]
لقد جعلت نفسي على النّأي تنطوي … وعيني على فقد الحبيب تنام
وفارقت حتّى ما أبالي من النّوى … وإن بان جيران عليّ كرام
والشعر للطرماح ويروى لمؤرج السدوسي، والغناء فيه من الممخر من خفيف الثقيل.
٩٥ - ومنهم - جيداء جارية سيف الدّولة (¬٢)
ابن حمدان، وكانت أخت الغزالة محاسن، وشبه الغزال من نظر فاتن، إلى سرّ فيها كامن، وسرى طرب يحرك كل ساكن، وخلائق كأنّ نشر الصبا دمّثها (¬٣)، وكأن هاروت وماروت نفثها، لو اعترضت لسرية عبس لأوقفتها عن السّرح، أو سمعتها أذن بلقيس لألهتها عن الصرح، ولو تلمحت عن وجهها الأسارير (¬٤) لقالت إنه صرح ممرّد من قوارير، ومن مشاهير أصواتها: [المنسرح]
يا طول شوقي إلى الرحيل غدا … ويا بلائي منه إذا وفدا