إذا دنا الليل لنا … جلا ظلام الغسق
وله في المشمش: [السريع]
والمشمش الغض الجني بدا … بين الغصون كأنجم السحر
إن رمت أن أجنيه يشغلني … طيب المشمّ ورونق النظر (¬١)
سبحان خالقه وجاعله … نزه العيون وعسجد الثمر
وهذه الكلمة حسنة لولا كاف التشبيه في «أنجم» فإنها قذى في عين هذه العروس، ودعامة ملحقة في هذا البيت.
وأما قوله: وعسجد الثمر، فمطرب؛ وكذلك كلمة العماد (¬٢) نثرا، وهي قوله: كأنما خرط من الصندل، أو خلط بالمندل.
عدنا إلى ابن الضياء الجزري.
وله: [الوافر]
وكمثرى حبوت به الندامى … تزيل تقطب الوجه العبوس
كأكواب صغار من زجاج … وقد ملئت بصفرة خندريس
وله: [السريع]
قد أسفر الصبح لنا عن نقاب … ورقت الكأس وراق الشراب
فقم بنا نشرب من قهوة … يلمع للشرب كلمع السراب (¬٣)
من قبل أن تلقط شمس الضحى … من أعين النرجس ورد السحاب