وكلّما فاض دمعي غاض مصطبري … كأنّ ما سال من جفنيّ من جلدي
وقوله: [الوافر]
أيدري الربع أيّ دم أراقا … وأيّ قلوب هذا الركب شاقا (¬١)
لنا ولأهله أبدا قلوب … تلاقى في جسوم ما تلاقى
فليت هوى الأحبّة كان عدلا … فحمّل كلّ قلب ما أطاقا
نظرت إليهم والعين شكرى … فصارت كلّها للدمع ماقا (¬٢)
وقد أخذ التمام البدر فيهم … وأعطاني من السّقم المحاقا
وخصر تثبت الأبصار فيه … كأن عليه من حدق نطاقا
وقوله: [الوافر]
تولّوا بغتة فكأنّ بينا … تهيبّني ففاجأني اغتيالا (¬٣)
فكان مسير عيسهم ذميلا … وسير الدمع إثرهم انهمالا (¬٤)
كأن العيس كانت فوق جفني … مناخات فلما ثرن سالا
بدت قمرا ومالت خوط بان … وفاحت عنبرا ورنت غزالا
٢٦/ لبسن الوشي لا متجمّلات … ولكن كي يصنّ به الجمالا
وضفّرن الغدائر لا لحسن … ولكن خفن في الشّعر الضلالا