٣١/ فإنّ نهاري ليلة مدلهمة … على مقلة من فقدكم في غياهب
بعيدة ما بين الجفون كأنّما … عقدتم أعالي كلّ هدب بحاجب
وأحسب أنّي لو هويت فراقكم … لفارقته والدهر أخبث صاحب
فياليت ما بيني وبين أحبّتي … من البعد ما بيني وبين المصائب
أراك ظننت السّلك جسمي فعفيه … عليك بدرّ عن لقاء الترائب
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه … من السقم ما غيّرت من خطّ كاتب
وقوله: [الطويل]
قفي تغرم الأولى من اللحظ مهجتي … بثانية والمتلف الشيء غارمه (¬١)
سقاك وحيّانا بك الله إنّما … على العيس نور والخدود كمائمه
وما حاجة الأظعان حولك في الدجى … إلى قمر ما واجد لك عادمه
حبيب كأنّ الحسن كان يحبّه … فآثره أو جار في الحسن قاسمه
وما استغربت عيني فراقا رأيته … ولا علّمتني غير ما القلب عالمه
وما خضب الناس البياض لأنّه … قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه
وقوله: [المتقارب]
يراد من القلب نسيانكم … وتأبى الطباع على الناقل (¬٢)
وإنّي لأعشق من عشقكم … نحولي وكلّ امرئ ناحل