ولو زلتم ثم لم أبككم … بكيت على حبّي الزائل
كأنّ الجفون على مقلتي … ثياب شققن على ثاكل
وقوله: [الطويل]
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا … فإنّك كنت الشرق للشمس والغربا (¬١)
٣٢/ وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا … فؤادا لعرفان الديار ولا لبّا (¬٢)
وكيف التذاذي بالأصائل والضحى … إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبّا
ومن صحب الدنيا طويلا تقلّبت … على عينه حتى يرى صدقها كذبا
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة … لمن بان عنه أن نلمّ به ركبا
نذمّ السحاب الغرّ في فعلها به … ونعرض عنها كلّما طلعت عتبا
ذكرت به وصلا كأن لم أفز به … وعيشا كأنّي كنت أقطعه وثبا
لها بشر الدرّ الذي قلّدت به … ولم أر بدرا قبلها قلّد الشهبا
وقوله: [البسيط]
وما صبابة مشتاق على أمل … من اللقاء كمشتاق بلا أمل (¬٣)
متى تزر قوم من تهوى زيارتها … لا يتحفوك بغير البيض والأسل
والهجر أقتل لي ممّا أراقبه … أنا الغريق فما خوفي من البلل
قد ذقت شدّة أيامي ولذّتها … فما حصلت على صاب ولا عسل (¬٤)