فبعّد ما قرّبت منه غباوة … وأورد ما سهلّت من لفظه وعرا
لأطفأتما تلك النجوم بأسرها … ودنّستما تلك المطارف والأزرا
فويحكما هلاّ بشطر قنعتما … وأبقيتما لي من محاسنها شطرا
وقوله يتظلّم منهما إلى ابن ناصر الدولة: [البسيط]
يا أكرم الناس إلاّ أن يعدّ أبا … فات الكرام بآباء وآثار (¬١)
أشكو إليك حليفي غارة شهرا … سيف الشّقاق على ديباج أشعاري
ذئبين لو ظفرا بالشّعر في حرم … لمزّقاه بأنياب وأظفار
وكلّ مسفرة الألفاظ تحسبها … صفيحة بين إشراق وإسفار
أرقت ماء شبابي في محاسنها … حتى ترقرق فيها ماؤها الجاري
كأنّها أنفس الريحان تمزجه … صبا الأصائل من أنفاس نوّار (¬٢)
إن قلّداك بدرّ فهو من لججي … أو ختّماك بياقوت فأحجاري (¬٣)
منها:
هذا وعندي من لفظ أشعشعه … سلافة ذات أضواء وأنوار
ينشا خلال شغاف القلب إن نشأت … ذات الحباب خلال الطين والقار (¬٤)
لم يبق لي من قريض كان لي وزرا … على الشدائد إلاّ ثقل أوزاري
١٠٤/ وقوله في مثله: [الطويل]