ورتّبه على خلق المعالي … غرائز من أب عال وجدّ
فما مجّت له أذن سؤالا … ولا سمحت له شفة برّد
وقوله: [الرجز]
٣٠٥/ قد أفسدوا الدّنيا على أبنائها … فما ترى مثلهم فيمن تلد (¬١)
وفى بمجد قومه محمد … فبّرهم وربّما عقّ الولد
ودبّر الدنيا برأي واحد … يأنف أن يشركه فيه أحد
وقوله: [الرجز]
اعترفت لك العدى إقرارنا … بالحقّ إذ لم يغنها إقرارها (¬٢)
ولو رأت وجه الجحود جحدت … وإنّما ضرورة امرارها
وقوله: [السريع]
سل بعليّ خصمه إنّنا … نقنع فيه بشهود الخصام (¬٣)
يخبرك من يحسده أنّه … - ضرورة - واحد هذا الأنام
وقوله يصف فرسا: [الرجز]
وضارب إلى الوجيه عرقه … بأربع يشقى بها الأوابد (¬٤)
خاض الظلام واهتدى بغرّة … كوكبها لمقلتيه قائد
ينصاع كالمريخ في اتّقاده … وأنت فوق ظهره عطارد (¬٥)