لك الله من سار إذا كتم السّرى … فلا ضوؤه يخفى ولا الليل يمكث (¬١)
ينمّ علينا الحلي حتى إذا رمى … به بات واشي العطر عنّا يحدّث
له لفتة الخشف الأغنّ ونظرة … بأمثالها في عقدة السحر ينفث
وقدّ كخوط البان غازله الصّبا … يذكّر أحيانا وحينا يؤنّث
ومن بيّنات الشوق أنّي على النوى … أموت لذكراه مرارا وأبعث
بقايا جوى تحت الضلوع كأنّها … لظى بشآبيب الدموع يورّث
وركب يزجّون المطايا كأنّهم … أثاروا بها ربد النعام وحثحثوا (¬٢)
ومنه قوله: [الوافر]
وإن لبس العجاجة ضلّ فيها … ضلال المشط في الشعر الأثيث (¬٣)
وقوله: [البسيط]
وإن كويت فأنضج غير متّئد … لا نفع للكيّ إلاّ بعد إنضاج (¬٤)
منها:
ألست أغزرهم جودين شوبهما … دم وأولاهما فودين بالتاج (¬٥)
من فرع عدنان في أزكى أرومتها … كالبحر يدفع أمواجا بأمواج
قوم حوى الشرف الوضّاح أوّلهم … والناس بين سلالات (¬٦) وأمشاج (¬٧)