أرى الليل مذ حجّبت ما حال لونه … على أنه بيني وبينك حائل
(١٨١) أيسروا يا طلعة البدر طالع … ومن شقوتي حظّ بخدّك نازل
ولو أنّ قسّا واصف منك وجنة … لأعجزه نبت بها وهو باقل
وقوله: (¬١) [الطويل]
بلا غيبة للبدر وجهك أجمل … وما أنا فيما قلته متقوّل
لحاظك أسياف ذكور فما لها … كما زعموا مثل الأرامل تغزل
وما بال برهان العذار مسلّما … ويلزمه دور وفيه تسلسل
ولا عيب عندي فيك إلا صبابة … لديك بها كلّ امرئ متبدّل (¬٢)
وعهدي أنّ الشمس بالصّحو آذنت … وسكري أراه من محيّاك يقبل (¬٣)
وقوله: (¬٤) [السريع]
في غزلي من لحظ ذاك الغزال … أخبار صبّ قتلته النّبال
غصن سقته أدمعي ثمّ ما … أثمر لما مال إلاّ الملال
وهبته ياقوت دمعي ولا … يسمح لي مبسمه باللآل (¬٥)
حلّ ثلاثا يوم حمّامه … ذوائبا تعبق منها الغوال (¬٦)
فقلت والقصد ذؤاباته … واسهري في ذي الليالي الطّوال