(٢٣٧)
تغني عن العود وصوت الزّمر
تبسّمت مباسم الأزهار … وأشرق النّوّار بالأنوار
وظلّ عقد الطّلّ في نثار … وباكرتها ديم الأمطار
فكلّلت تيجانها بالدّرّ
قد أقبلت طلائع الغيوم … إذ أذن الشّتاء بالقدوم
فمذ حداها سائق النّسيم … جفّت ربى العقيق والغميم (¬٥)
وباكرت أرض دياربكر
أما ترى الغيم الجديد قد أتى … مبشّرا بالقرب من فصل الشّتا
فاعقر همومي بالعقار يا فتى … فترك أيّام الهنا إلى متى؟
وإنّها محسوبة من عمري
فانهض لنهب فرصة الزمان … فلست من فجواه في أمان
واشرب على النّايات والمثاني … إنّ الخريف لربيع ثان (¬١)
كأنّه بالصّرع عيد النّحر
هذي الكراكي نحونا قد قدمت … فاقدة لإلفها قد عدمت
لو علمت بما تلاقي ندمت … فانظر إلى أخياطها قد نظمت (¬٢)
شبه حروف نظمت في سطر
تذكّرت مربعها فشاقها … فأقبلت حاملة أشواقها (¬٣)