وفي سنة تسع وعشرين ومئتين (¬*)، حبس الواثق الكتاب وألزمهم أموالا عظيمة.
وفي سنة ثلاثين ومئتين (¬**)، خرجت المجوس (¬١) في أقاصي بلد الأندلس إلى بلاد المسلمين، وجرى بينهم وبين المسلمين بالأندلس عدة وقائع انهزم فيها (٤٩) المسلمون، وساروا يقتلون المسلمين حتى دخلوا حاضر إشبيلية، ووافاهم عسكر عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس فهزموهم وأخذوا لهم أربعة مراكب بما فيها، وهربت المجوس في مراكبهم إلى بلادهم.
وفيها، مات أشناس الحاجب التركي بعد عبد الله بن طاهر بتسعة أيام.
وفي سنة اثنتين وثلاثين ومئتين (¬***) مات الواثق.
(٥٠) خلافة المتوكل على الله جعفر عاشر بني العباس
بويع له لما مات أخوه الواثق، ولما مات الواثق عزم كبراء الدولة على بيعة محمد بن الواثق، فألبسوه قلنسوة ودرّاعة سوداء وهو أمرد قصير فلم يروا ذلك مصلحة، وتناظروا فيمن يولونه، وذكروا عدة من بني العباس، فقام أحمد بن أبي