دؤاد (¬١) وألبس المتوكل سواد الواثق، وقبل بين عينيه، وقام بين يديه، وقال:
السّلام عليك يا أمير المؤمنين، فبويع بالخلافة، وكان عمره لما بويع [ستا وعشرين] (¬٢) سنة.
سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة أربعين ومئتين (¬٣)
في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين (¬*)، في صفر، قبض المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات الوزير وحبسه، وأخذ جميع أمواله.
(٥١) وفيها، ولى المتوكل ابنه المنتصر الحرمين واليمن والطائف.
وفي سنة خمس وثلاثين ومئتين (¬**) ظهر بسامراء رجل يقال له محمود بن فرج، وادعى النبوة وسمى نفسه ذا القرنين وتبعه سبعة وعشرون رجلا، فأتي به وبأصحابه إلى المتوكل فأمر أصحابه فصفعه كل واحد عشر صفعات، وضرب حتى مات من الضرب وحبس أصحابه.
(٥٢) وفي سنة ست وثلاثين ومئتين (¬***) أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، وهدم ما حوله من المنازل، ومنع الناس من إتيانه، وكان المتوكل شديد البغض لعلي ﵁، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنّث، وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة، ويكشف رأسه وهو