وفيها، توفي محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب صاحب أفريقية في جمادى الأولى، وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر ونصفا، وتولى بعده أخوه إبراهيم فسار إلى صقلّية وفتح (٧٠) الفتوحات العظيمة وجاهد في الله حق جهاده، وتوفي بالذّرب ليلة السبت لإحدى عشرة <ليلة> بقيت من ذي القعدة سنة تسع وثمانين ومئتين بصقلّية، وحمل إلى أفريقية في تابوت ودفن بالقيروان، وكانت ولايته خمسا وعشرين سنة، وتصدق بجميع ماله.
وفي سنة اثنتين وستين ومئتين (¬*)، أرسل صاحب الزّنج جيشا إلى بطائح واسط فقتلوا وسبوا وأحرقوا.
وفي سنة ثلاث وستين ومئتين (¬**)، استولى يعقوب الصفّار على الأهواز.
وفي سنة أربع وستين ومئتين (¬***)، مات ماجور صاحب دمشق، وسار أحمد ابن طولون إلى دمشق وحمص وحلب فملكهم جميعا، ثم سار إلى أنطاكية ودعا سيما الطويل إلى الدخول في طاعته فأبى، فقاتله وملك أنطاكية وقتل سيما ثم رحل أحمد إلى طرسوس وعزم على المقام بها للجهاد، فغلا بها السعر فرجع إلى الشام.
وفيها، خرج بالصين خارجي مجهول النسب والاسم وعظم جمعه (٧١) وقصد مدينة خانقوا (¬١) من الصين ففتحها عنوة وقتل أهلها، واستولى على شيء