(٢٨٤) ثمانية لم تفترق مذ جمعتها … فلا افترقت ما افتّر عن ناظر ثغر
ضميرك والتقوى وجودك والغنى … ولفظك والمعنى وعزمك والنصر
وكان لمحمود بن نصر سجية … وغالب ظني أن سيخلفها نصر
وكان عطية ابن حيّوس على محمود [إذا] (¬١) مدحه ألف دينار فأعطاه نصر ألف دينار مثل عطية أبيه، وقال: لو قال ابن حيّوس: وغالب ظني أن سيضعفها نصر ضعفتها له.
وكان نصر يد من شرب الخمر، فحمله السّكر على أن خرج إلى التركمان الذين ملّكوا أباه حلب وهم بالحاضر وأراد قتالهم، فضربه أحدهم بنشاب فقتله، فلما قتل ملك أخوه سابق بن محمود، ولم يذكر ابن الأثير تاريخ قتله متى كان، وفي «تاريخ ابن العديم»، المذكور قال: وفي يوم عيد الفطر سنة ثمان وستين وأربع مئة عيد نصر بن محمود وهو في أحسن زيّ، وكان الزمان ربيعا، واحتفل الناس في عيدهم وتجملوا، ودخل عليه ابن حيّوس وأنشده قصيدة منها (¬٢): <الطويل>
صفت نعمتان خصّتاك وعمّتا … حديثهما حتى القيامة يؤثر
فجلس نصر فشرب إلى العصر، وحمله السّكر على الخروج إلى الأتراك وسكناهم بالحاضر، وأراد أن ينهبهم وحمل عليهم، فرماه أحدهم بسهم فقتله.
(٢٨٥) سنة إحدى وسبعين وأربع مئة إلى سنة ثمانين وأربع مئة (¬٣)
في سنة إحدى وسبعين وأربع مئة (¬*)، ملك تاج الدولة تتش بن السلطان ألب