خاتون ابنة أركمان وبقيت مستبدة بملك خلاط ومعها (٣٣٥) ولد ولدها سكمان بن إبراهيم بن سكمان وعمره ست سنين فقصدت جدته إينانج إعدامه لتفردها بالمملكة فلما رأى كبراء الدولة سوء نيتها لولد ولدها خنقوها في سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، واستقر ابن ابنها شاه أرمن سكمان بن إبراهيم بن سكمان في الملك حتى توفي سنة تسع وسبعين وخمس مئة حسبما نذكره إن شاء الله تعالى (¬١).
وفي سنة سبع وخمس مئة (¬*)، اجتمع المسلمون وفيهم مودود صاحب الموصل وتميرك صاحب سنجار والأمير إباز بن إيلغازي وطغتكين صاحب دمشق، وكان مودود قد سار من الموصل إلى دمشق، فخرج طغتكين والتقاه بسلمية وسار معه إلى دمشق، واجتمعت الفرنج وفيهم بغدوين صاحب القدس (¬٢) وجوسلين صاحب الحصن (¬٣) واقتتلوا بالقرب من طبرية ثالث عشر المحرم وهزم الله الفرنج وكثر القتل فيهم (¬٤)، ورجع المسلمون منصورين إلى دمشق، ودخلوها في ربيع الأول، ودخل مودود وطغتكين وأصحابهما الجامع وصلوا الجمعة، وخرج طغتكين ومودود يتمشيان في صحن الجامع فوثب باطني على مودود وضربه