وكان في جملة عسكر بلك ابن عمه تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق (¬١) صاحب ماردين فحمل بلك مقتولا إلى حلب، واستقر تمرتاش في ملك حلب في عشري ربيع الأول من هذه السنة ورتب أمرها وعاد إلى ماردين.
وفيها، ملك الفرنج مدينة صور (¬٢) بعد حصار طويل، وكانت للخلفاء العلويين أصحاب مصر، وكان ملكها بالأمان، وخرج المسلمون منها في العشرين من جمادى الأولى بما قدروا عليه من حمل أموالهم.
وفيها، اجتمعت الفرنج وانضم إليهم دبيس بن صدقة وحاصروا حلب، وأخذوا في بناء بيوت لهم بظاهر حلب فعظم الأمر على أهلها، ولم ينجدهم صاحبها تمرتاش لإيثاره الرفاهية والدعة، فكاتب أهل حلب آقسنقر البرسقي صاحب الموصل في تسليمها إليه، فسار إليهم فلما قرب من حلب (٣٥٣) رحلت الفرنج عنها، وسلّم أهل حلب المدينة والقلعة إليه واستقرت حلب في ملكه.
وفيها، مات الحسن بن الصباح مقدم الإسماعيلية، وقد تقدم ذكره في ظهوره سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة (¬٣).
وفي سنة تسع عشرة وخمس مئة (¬*)، سار البرسقي إلى كفرطاب وأخذها من