معاشه ومعاده، وأن يكون مؤثرًا مريدًا لما ينفعه (¬١)، مجتنبًا لما يضره. فبمجموع هذين [يكون] (¬٢) قد هُدِي إلى الصراط المستقيم (¬٣). فإن فاته معرفة ذلك سلك سبيل الضالين (¬٤)، وإن فاته قصده (¬٥) واتباعه سلك سبيل (¬٦) المغضوب عليهم. وبهذا يُعرف قدر هذا الدُّعاء العظيم، وشدة الحاجة إليه (¬٧)، وتَوَقُفُ (¬٨) سعادة الدُّنيا والآخرة عليه.
والعبد مفتقر إلى الهداية في كل لحظةٍ وَنَفَسٍ، في جميع ما يأتيه ويذره، فإنَّه بين أمور (¬٩) لا ينفكُّ عنها:
أحدُهَا أمور قد (¬١٠) أتاها على غير وجه الهداية جهلًا، فهو محتاج إلى أن يطلب الهداية إلى الحق (¬١١) فيها.