وبيان (¬١) يقود إلى الحق، ويهدي إلي الرشد، ولهذا يقال للطَّريقة من [الدَّمِ] (¬٢) التي يُستدَلُّ بها على الرَّمِيَّةِ (¬٣): بصيرة (¬٤).
فدلت الآية أيضًا على [أنَّ] (¬٥) من لم يكن على بصيرة فليس من أتباع الرسول، وأن أتباعه هم أُولو البصائر (¬٦)، ولهذا قال: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فإن كان المعنى: أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني، ويكون ﴿مَنِ اتَّبَعَنِي﴾ معطوفًا على الضمير المرفوع في ﴿أَدْعُو﴾ (¬٧) - وحَسُنَ (¬٨) العطف (¬٩)؛ لأجل الفصل - فهو دليل على أن أتباع الرسول هم الذين يدعون إلى الله وإلى رسوله (¬١٠).
وإن كان معطوفًا (¬١١) على الضمير المجرور في ﴿سَبِيلِي﴾ أي: هذه