خلقه (¬١). فسلعَةٌ ربُّ السموات والأرض مشتريها، والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم وسماع كلامه منه في داره ثمنُها، وَمَنْ جرى على يده العقد رسُولُه (¬٢)، كيف يليق بالعاقل أن يُضيعها ويهملها ويبيعها بثمن بخس، في دار زائلة مضمحلة فانية! وهل هذا إلا من أعظم الغبن؟ (¬٣) وإنما يظهر له هذا الغبن (¬٤) الفاحش (¬٥) يوم التغابن، إذا ثقلت موازين المتقين وخفَّت موازين المبطلين.
فصل
إذا عرفت هذه المقدمة فاللذة التامة، والفرح والسرور (¬٦)، وطيب العيش، والنعيم، إنما هو في معرفة الله، وتوحيده والأُنْس به، والشوق إلى لقائه، واجتماع القلب والهمِّ عليه. فإنَّ أنكد العيش عيش مَنْ قَلْبُهُ مُشَتَّتٌ، وهَمُّهُ مُفَرَّقٌ (¬٧)، فليس لقلبه مستقر يستقر
Rujukan halaman ini:رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 32 (SanadKitab #11797, hlm. urut 55)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.