عنده (¬١) ولا حبيب يأوي إليه (¬٢) ويسكن إليه، كما أفصح القائل عن ذلك بقوله (¬٣):
وما ذاق طعمَ العيشِ مَنْ لم (¬٤) يكن له … حبيبٌ إليه يطمئن ويسكُنُ
فالعيش الطيب، والحياة النافعة، وَقُرةُ العين في السكون والطمأنينة إلى الحبيب الأول (¬٥)، ولو تَنَقَّل القلب في المحبوبات كُلها لم يسكن ولم يطمئن [إلى شيء منها] (¬٦)، ولم تَقرَّ [به] (¬٧) عينه حتى يطمئن إلى إلهه ورَبِّهِ (¬٨) ووَلِيِّه، الذي ليس له من دونه ولي ولا شفيع، ولا غِنى له عنه طرفة عين، كما قال القائل (¬٩):
نقِّلْ فؤادك حيثُ … (¬١٠) شئتَ من الهوى … ما الحُبُّ إلا للحبيب (¬١١) الأول