الفارغ القلب من الله والدار الآخرة المبتلى بمحبة الدنيا أشق ما عليه الصلاة (¬١)، وأكره ما إليه طولها، مع تفرغه وصحته وعدم اشتغاله! (¬٢) (¬٣)
ومما ينبغي أن يُعلَم: أنَّ الصلاة التي تَقرُّ بها العين ويستريح بها القلب (¬٤) هي التي تجمع ستة مشاهد:
المشهد (¬٥) الأول: الإخلاص
وهو أن يكون الحامل (¬٦) عليها والداعي إليها رغبة العبد في الله، ومحبته له (¬٧)، وطلب مرضاته، والقرب منه، والتودد إليه، وامتثال أمره (¬٨)، بحيث لا يكون الباعث له (¬٩) عليها حظًا من حظوظ الدنيا ألْبَتَّةَ، بل يأتي بها ابتغاء وجه ربه الأعلى، محبةً، له وخوفًا من عذابه، ورجاء لمغفرته وثوابه (¬١٠).