كانت الإجازة صادرة منهم في مرض موت الموصي أو بعد وفاته..".
ومن أحكام الوصية: أنها إنما تستحب في حق من له مال كثير ووارثه غير محتاج؛ لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ﴾ ، والخير هو المال الكثير عرفا؛ فتكره وصية من ماله قليل ووارثه محتاج؛ لأنه يكون بذلك قد عدل عن أقاربه المحاويج إلى الأجانب، ولقوله ﷺ لسعد بن أبي وقاص: "ما من مال أعظم أجرًا من مال يتركه الرجل لولده ويغنيهم به عن الناس"، وقال علي لرجل: "إنما تركت شيئا يسيرًا؛ فدعه لورثتك"، وكان كثير من أصحاب النبي ﷺ لم يوصوا.
وإذا كان قصد المورث المُضارَّة بالوارث ومضايقته؛ فإن ذلك يحرم ويأثم به؛ لقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُضَار﴾ .
وفي الحديث: "إن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضره الموت، فيُضارُّ في الوصية، فتجب له النار"،وقال ابن عباس: "الإضرار في