باب في عشرة النساء
يراد بالعِشرة لغة: الاجتماع والمخالطة، فيقال كل جماعة: عشرة ومعشر.
والمراد بها هنا: ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام لأنه يلزم كلاً من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف؛ فلا يماطله بحقه، ولا يتكره لبذله، ولا يتبعه أذى ومنه؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف﴾ ، وقال النبي ﷺ: "خيركم خيركم لأهله"، وقال ﷺ: "لو كنت آمراً أحدًا أن يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها؛ لعظم حقه عليها"، وقال ﷺ: "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح".