فجعل يتضور فنظروا فإذا هو علي فقالوا: لو كان صاحبك لم يتضور ولقد استنكرنا ذلك.
وأعلام علي أبا بكر حين أتى فظن أنه النبي ﷺ بالمكان الذي قصد إليه لا يكون إلا بأمر النبي ﷺ إياه بذلك ليلحق به وانفرد أبو بكر بالصحبة له ﷺ والدخول في الخوف معه فكان الذي كان من على بعض ليلة وكان الذي كان من أبي بكر ثلاث ليال أو بضع عشرة ليلة والبضع ما بين الثلاث إلى العشر فكان جملة ذلك ستة عشر يوما أو أكثر انفرد بصحبة رسول الله ﷺ ووقايته بنفسه مع الخوف والجهد حتى قدما دار الهجرة فاختص أبو بكر بالذكر في كتاب الله تعال وكونه ﷿ معهما في تلك المدة ﷺ ورضي عن أبي بكر مؤنسه في الغار وصاحبه.