في نهي أبي بكرة الأحنف من نصرة علي
عن الأحنف بن قيس أخذت سلاحي وأنا أريد أن أنصر ابن عم رسول الله ﷺ فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر ابن عم رسول الله ﷺ قال: أفلا أحدثنك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ يقول: "إذا توجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار" فقيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه قد أراد أن يقتل صاحبه".
لما كان علي ﵁ أعلمه النبي ﷺ أنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل هو على تنزيله علم به أنه خليفة رسول الله فيه فطلب المنزلة التي يلحق بها قتال من وعده ﷺ أنه يقاتله وإن طلحة والزبير لم يكونا علما ذلك كعلي ولم يكن عندهما على أولى منهما مع علمهما أنه لابد للناس ممن يتولى أمرهم ليقاتل عدوهم ويقيم جمعتهم ويأخذ زكاتهم ويصرفها في مصرفها ويحج بهم ويقسم فيئهم إلى غير ذلك مما لا يقوم به إلا الأئمة فقاتلاه لذلك