في الأخوة والصحبة
روي عن طلحة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فلما اشرفنا على حرة وأقم إذا نحن بقبور قلنا: يا رسول الله هذه قبور إخواننا قال: "هذه قبور أصحابنا" فلما جاء قبور الشهداء قال: "هذه قبور أخواننا"، وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أني قد رأيت إخواننا"، قالوا: يا رسول الله لسنا بإخوانك قال: "بل أنتم أصحابي وأخواني الذين يأتون من بعدي وأنا فرطهم على الحوض".
الأخوة هي المصافاة التي لا غش فيها ولا باطن لها يخالف ظاهرها قال ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ﴾ ومنه: لا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا والصحبة قد تكون بظاهر يخالفه الباطن الذي كان مع أصحابها بخلاف الأخوة.